المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2023

رباعية المنام

  يستنفرُ الرؤيا إليكَ تزاوري ذات اليمين عليك ثم تقرّضي وعلى الشمال رؤىً تُجرّحُ فُرقَةً وتظلُ تطعمها الهوى بتقوّضي وتغيبُ ثم أعودُ أعبُرُ حلمَها في هيئةٍ ضُرِبتْ عليّ لتنقضي لأظل بالرؤيا أُحيكُكَ حاضراً ما كان يبلى في المدى بتعرّضي

خماسية الخرس

 ‏سؤالٌ بلا جدوى وشكٌ وريبةٌ ‏ووهمٌ تهادى في شفيرِ التأزمِ ‏وكل فناءاتِ المكانِ بصمتها  ‏بها الهمس إخبارٌ بغير تكلمِ ‏كبرت ولا ألوى سوى أن هاجساً ‏به من سرابِ أو متاهاتِ مغرمِ ‏وأمضي وتسمو فيّ أطلالُ رحلةٍ ‏أكون بها في صورةِ المتقزّمِ ‏أعود حريرَ الفكرِ أمقتُ خرستي  ‏وأرجو بأن أبتاع كفَّ المنجِّمِ

خماسية حصار

  أطرقت عنك بخلوتي وتنزّهي فإذا بفيض حقيقتي ألقاكَ نام الزمان عليّ منك كما ترى فغدوتُ مجبولاً على رؤياكَ وغدا المكان يسير حيث تلفُّتي في كل أزمةِ المكانِ أراكَ في كل أسباب اجتنابك زرتني وعلقت فيك تجنباً لسواكَ وإذا الليالي فيك تجرح خلوتي لتقود فيّ الشوقَ والإرباكَ

رباعية الهلام

  وجلَدتُ ذاتَ الحبِ لمّا أن بدا في القلب منها مأخذٌ ومُلامُ وأنرتُ عينَ الظل ذات توجّعٍ فارتد فيّ عن الكلامِ فطامُ وأضرَ أخباري الزمانُ وما درى أن السبيلَ لما رغبت هُلامُ حتى تكشف في السنين بأنها لا مبتدىً في ما أتت وخِتامُ

خماسية الزمان والمكان

  سأقطعُ عنك أطرافَ الزمانِ لتجمُد ما تبقى كالمكانِ كأجنحة الفؤادِ تطير وهماً ويمزجك التوهم في الأماني فلا تعجبْ إذا استعصى عليك تذكُّر ما منحتكَ من معاني وإن ثمُل المكانُ عليك فاخلد خلودك في التجزؤِ والهوانِ لعلك تلتقي جزءاً تعرَّى فيهلَكُ كي يذيبَك في الزمانِ

رباعية رغد الموج

  هذي العيون وما قد حزتِ رائعةٌ كروعةِ البحرِ في شجني.. أيا شجني عيناك سحرٌ.. وهذا الموجُ في رغدٍ قد شاءَ يرقصُ من شجواه للعلنِ إن يقطف البحر من عينيكِ زرقته أو يقطف البدرَ، أو ينساب كالوَسنِ عيناك مذ أُبثقت .. عيناك ساحرةٌ والبحرُ فيها يُقيمُ الشطَّ بالفتنِ

رباعية الإغراق

  ستبقى فيَّ تُغرِقكَ المسامُ بذاكرتي ويُنعشكَ اليراعُ لأنك حين أعراكَ انسكابٌ على جسدي تأبطكَ النُّخاعُ لأنك في الفؤاد تشفُّ لما يكابد مهجتي منك امتناعُ لأنك قد أقمت على وعاءٍ يقيم عليه من شوقي انصياعُ

خماسية الغضب

  ويبقى الغضبْ لحظةٌ واعيةْ وسخطٌ طفيفٌ بليغُ الأثرْ يرتّب عمرَ المشاعرِ غيضاً ويَمحقُ فيها ارتباكَ الصورْ ويبطشُ بالذاتِ في مهدها ليحشرها بين كرٍّ وفرّْ فتعلو وتهبط في غمرةٍ تهادى كما رجفة للوترْ تغوص تغوص عميقاً فلا تُبلِّغ صفواً محلَ الكدرْ وترقد في لحظةٍ عاريةْ كنهرِ سرابٍ يُزيغ البصرْ

رباعية جنح الليل

لجنحِ الليلِ أُسلمُ ما أجدَّ من الدمعِ المزاحمِ واستبدَّ وما كان التأسّْي فيك إلا ليُرهقَ ما تقدم ما استجدَّ وكيف أقود قلباً صار حكرًا على حالٍ يقوِّضُ فيك وجدا وكيف وأنت لا عينٌ تراني   ولا قلبٌ يُعيد إليّ مجدا  

رباعية جلالة الفتيات

  لا تخجلي فلُقاكِ يضفي لهفةً أخرى لقدرِ جلالةِ الفتياتِ وقطاف روحكِ أصلُ ما نادى به كُنْهُ العطورِ وَرقَّةُ اللحظاتِ أنّى بدوتِ بدا ولا مَثَلٌ له وجه الحياةِ وهدأةُ الصلواتِ وبدا فضاءٌ للمريدِ .. فقلبُه من غير ما سُكْرٍ يرى الصَّحَواتِ

رباعية الثرثرة

  لا شيء يطربني هنا إلا إذا أفضى الكلامُ إلى كلامٍ آتي هيا امنحي للثغر طلق عنانه كي يعتريه الذوقُ بالكلمات هذا المساءُ كغيره متألقٌ لن يكتفي من فيكِ بالشذرات ثرثارةٌ أنتِ وصوتك مفعمٌ يا جوقة الكلمات هيا هاتي

خماسية المعطف

  لشريعةِ الأشواق حدّ يُعرفُ وإليك كل تشوُّقي يُستنزفُ أبِدفْقِ روحك أم بسرِّ تدفقي قد أنهكتني فيك منك الأحرفُ أم غرّك الغزل الجميل وأنه يختال في قلمي فؤادٌ مرهفُ قلمٌ يصرّفهُ المجاز وكلما بلغ الثمالة يزدجرْه المصرِفُ قلمٌ ينام بحملهِ في معطفي أوليس يشعر باشتياقي المعطفُ؟

رباعية الناي

  ونايٌ.. يُمزّق رجعَ الحنين يُحرِّكُ في لهفتي الذاكرةْ يشقُّ نشوءً كأولِ شوقٍ كأن لم تكن نشأةً عابرةْ وأمضي.. موازٍ لجوقةِ أمسٍ لألقاك في شرفةٍ سافرةْ أعودُ.. ولا لحن يُسفِرُ عني وأسْفِرُ عن وحدةٍ وافرةْ

رباعية النمرود

  وتملّكت قلبي فَجُرتُ بملكها ووجدتُ فيها محشراً مشهودا وكهنت في كنفِ الملوكِ تجوُّزاً فجثى الفؤادُ تبتّلاً وسجودا هي مُذ بدت كمليكةٍ أحفيتها لا تستطيبُ لمن يشاءُ جُحودا كيف السبيلُ إلى انعتاقِ بقيتي؟ وأنا أسامرُ في الهوى نُمرودا !

رباعية دخان

  أقلّي فما رشفُ الدُّخَان فضيلةٌ أراها عياناً عبر نحركِ إذ تجري فما حظُّ ما تأتينَ إلا عطابة   تُحيلُ بوردِ الشّفتينِ إلى الخدرِ   أراكِ كما بدرٍ توارى بغيمةٍ     ليفنى وقد لظَّتْ به جمرةُ الصدرِ   ألا إنّ محض الهمِّ يأتي إذا استوى     بصدِركِ ما تأتين من دون أنْ تدري

رباعية ميحانة

  رجفٌ بعينيكِ يتلو آيةَ الغـــسقِ هلا صحوتِ فإن الصبح في قلقِ قومي فمملكة الأنثى على جُرُفٍ وحرف اسمك معكوفٌ على العبقِ قومي فحـرّية الأزهارِ تُطلــِقها يدُ الكواعـبِ يا "ميحانة" الألقِ قومي فقلـبيَ ما أبقى بحـانـــتِهِ كأسـاً تُدار ولا أشـعارَ مُرتزقِ