المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2025

سباعية الفراشات

  جَمُلَ الليلُ بلقياكَ فما أجملُ اللقيا إذا لم يأفلِ بعده الأرضُ ستعرى وكذا حالنا مفطورةٌ بالوجلِ مثلُ قلبي فيك إن حلَّ الدُّجى يا حبيبي كفراشٍ يصطلي لا رمادٌ يرتجى منّي ولا لهفةٌ تعلو بها نارٌ عليّْ كمدٌ يغفو على ليلي بما حلّ ما لا يُرتجى من أملي ويحَ قلبي ما لقلبي ما نوى فاض طرفٌ للأسى منه ولي أنت نورٌ وأنا نارٌ فمن مننا قد قال لليل انجلي

سباعية الثمالة

  أراودُ في جِنانِكِ شذوَ عطري إذا ما الليلُ أسْرى فيكِ صدري أيا امرأةً تجيء كنهرِ حُبِّ إلى الشّغفِ الذي أجرتْه عَبري أيا امرأة تُوشّي نارَ شوقي من الوهجِ الظنينُ عليه صبري أسوقُ لكِ الثمالةَ سَوْقَ حرٍ فمن لي بالثمالةِ حين تجري ومن لي حين يوثقني اصطبارٌ عن الوصلِ الحَقيقُ بمدِّ عمري ومن لي إنْ شَفيفُكِ شطّ قلبي إلى رُكنٍ يئنُ بصوتِ عذري ومن لي ثم من لي ثم من لي إذا فضحتْ شغافي كل أمري

آلة الذكر

  أمِنْ تذكُّرِ ما يُخفي النوى أثِبُ يا رعشةَ البينِ إنَّ الفوتَ يقترِبُ بالأمسِ راقتْ لنفسي أنها صُرمت لي القطافُ جزاءاتُ لما أهِبُ فازدانَ جوفي بأنسامٍ لها سكنٌ على المداركِ، مسرىً صِرَّهُ رطِبُ بالأمسِ أُذكرُ أنّْي كلّما رقصتْ بين الضلوعِ أحاسيسٌ لها أجـبُ والآن زاورَ مجراها مــــناهِلها يا قُدرةَ البينِ هل يُستنجدُ الورِبُ أما بجبرٍ على حسٍّ غدا عَطِباً إذ باتَ يعدلَهُ عن شوقِهِ العَطَبُ حتى دعاهُ نِياطُ البُّعدِ يُسلِمهُ مجرى الدّموعِ، وما للبينِ ينتحبُ لكنْ تدانتْ دواعي الذّكرِ وانكفأتْ على النحيبِ عيونٌ دفقُها لَهبُ يا آلةَ الذّكرِ هل من مؤنسٍ طَربٍ كيما يدكُّ ثنايا مجدِكِ الطَّربُ

حُجر الفؤاد

قلبي يثورُ بما أشاقَ به اللقا وبقيتي تعرَى بنزعِ تشوّقي ورحيقُ ثغرِكَ فِتنةٌ أنزلتَها حُجَر الفؤادِ بنازعٍ أو مُطبقِ ماذا إذا سامتْ دواخلُ مهجتي خسفاً بأضعفِ جانحٍ ومصفّقِ قلباً إذا أودعتُه سرّاً فشا وإذا رجوتُ حديثَه لم ينطقِ وإذا أثرتُ حنينَه طرّاً لظى بين الضلوعِ فيا له من أخرقِ أشقتْه منك لجاجةٌ في لوعةٍ أردتْه في جُنحٍ عليك مُزوَّقِ فاهتامَ لا يدري أتيّمهُ اللقا أم بالرحيقِ على لماكَ الأشبقِ وسألتُه يا قلبُ ماذا إن جرى أخرى بفيِكَ رحيقُه هل تتقي من مسكِ ريقتِه اللذاذةَ أو بها ستصيبُ رتقاً للخلالِ وتستقي أم لستَ كفؤاً أن تعودَ لكرّةٍ أودتكَ غرقاناً وإنْ لم تغرقِ يا قلبً أشقاكَ الهيامُ فهل تُرى بجريرةِ الشفتينِ روحكَ تشتقي أم تُشرِق الرهفاتِ فيك موائدٌ وضِعتْ على ثغرٍ أسيلٍ باسقِ