رسم حاتم خطة للقراءة المسائية كما يفعل في الصباح. ألزم نفسه بعدد معين من الصفحات ينتهي منها قبل موعد مغادرته في الثانية عشر ليلاً. كانت خطته بمثابة البديل الاستراتيجي الذي سيغنيه عن الأنس الذي كان يضفيه وجود الفتاتين الخليجيتين. فقد لاحظ غيابهما خلال الأيام التي تلت اليوم الذي كان حافلاً بهما في المساء، بينما كان يحفل في صباحه بحورية العيادة. - نورت يا باشا ، شايفك جبت كتاب تاني الليلادي - أهلا، مساء الخير كيفك اليوم؟ - كله تمام يا فندم، القهوة على وصول، ريح إنته بس، وأخدمك من عينيه..شايفك يا باشا ما بتطلبش شيشة.. مبتشربهاش ولا أيه ؟ - على طاري الشيشة، كنت أريد اسألك عن المزتين اللي كاونوا على هذي الطاولة من يومين - دول أطعوا يا باشا.. ما بيجوش - لازم زعلتهم في حاجة - كله إلا المزز يا باشا.. أنا أزعل نفسي ولا ازع...