ملخص عن روايتي "شرفات مشرقية" المنشورة في 2013 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع

 تنطلق الرواية في سياق غامض يظهر فيه بطلها "حمزة"، وقد قبض عليه الانتربول في صحراء الحدود المصرية الليبية قادماً من بلنسية بإسبانيا عبر تونس، ليتم تسليمه إلى أجهزة الأمن اليمنية جراء الإبلاغ عنه منذ أكثر من ثلاث سنوات لاتهامه بجريمتي سرقة تمثال الوعل البرونزي اليمني الذي يعود تاريخه إلى آثار الحضارة اليمنية القديمة، وقتل فرد من الشرطة.

على مدى أربعة أيام فقط قضاها في السجن، يسرد بطل الرواية الصنعاني حكايته في سياقها الاجتماعي، بدءً من محاولة بحثه عن سبل الانعتاق من الشأن القبلي السائد متجاوزاً محاولات أبيه شيخ القبيلة في دمجه مع ذلك الإرث. يرتفع مستوى جموحه للخروج عن المألوف لدرجة أن المحيطين به لقّبوه بـ "الشارد".

يمتهن "حمزة الشارد" منذ مقتبل شبابه الإرشاد السياحي في العاصمة صنعاء التي تزخر بالتاريخ، ومهرَ في ذلك بأربع لغات. تسهم مهنته تلك في أن يدخل في قصة حب مع سائحة إسبانية، ما يلبث أن يلحق بها إلى بلنسية في تاريخ اليوم التالي لوقوع الجريمة التي هزت أركان العاصمة.  تكشف التحقيقات الجنائية عدداً من الأدلة التي تشير بأصابع الاتهام إلى الشاب حمزة. وقد تمثّلت الجريمة في عملية اعتراض سيارة أمن كانت قد خصصت لمهمة نقل التمثال الشهير من إحدى المحافظات إلى المتحف الوطني بالعاصمة لإجراء الدراسات عليه من قبل خبراء دوليين كانوا قد حضروا إلى صنعاء. وقد حدث أن تم قتل أحد أفراد الشرطة وإصابة أعضاء الفريق المكلف بالمهمة، وسرقة التمثال.

يدان "حمزة الشارد" بجريمتي قتل فرد الشرطة وسرقة التمثال في الوقت الذي كان فيه قد غادر إلى إسبانياً، الأمر الذي ساعد في اختفائه عن الأنظار لفترة طويلة. تسهم حبيبته البلنسية "كاليدا"، في عملية بقائه بعيداً عن الأنظار. ثم يقرر  بعد سنوات العودة إلى اليمن متخفياً عن أعين الانتربول للبحث عن براءته واستعادة ثقة والده الذي تبرأ منه نتيجة لردة الفعل على الجريمة التي اتهم فيها.

تفشل خطة حمزة، التي أسهمت في تنفيذها كاليدا، في العودة متخفياً ويزج به في سجن صنعاء المركزي بعد أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة. إلا أن سجنه لم يتجاوز أربعة أيام، حيث تساعد الحرب التي يخوضها التحالف العربي ضد اليمن في هروب حمزة من السجن بعد سقوط إحدى القذائف على مقر السجن. شخص مجهول يساعد حمزة على الهروب من السجن مثقلا بعدد من الإصابات، ثم يتدخل في الوقت المناسب كل من صديقه صالح، وأخته بلقيس. يلجأ الثلاثة، خفية، إلى بيت صغير يقع بعيداً عن العاصمة، ويتم هناك الاهتمام بجروح حمزة، ثم يدور بينهم حوار طويل لإقناع حمزة بمغادرة البلاد من جديد. تضع بلقيس خطة محكمة لإرسال حمزة بهوية مزورة إلى سلطنة عمان لتلقي العلاج، وهناك تلتقيه حبيبته الإسبانية "كاليدا" وتتمكن من العودة به إلى بلنسية.

بعد أسابيع طويلة مكللة بحوارات يجريها حمزة عبر الإيميل مع أخته بلقيس، ومن خلال وضعهما لعديد الفرضيات بشأن الجريمة، تتمكن بلقيس من حل اللغز الذي يحيط بالجريمة لتكشف عن هوية الفاعل في ظروف أشبه بالمستحيلة في ظل التحديات التي واجهتهما هي وحمزة، كما تُظهر هوية الفاعل مفاجأة لم تكن في الحسبان، ناهيك عن الوصول إلى حقيقة أن التمثال المسروق كان مزوراً، مما يعيد القضية إلى نقطة الصفر بإعادة طرح التساؤلات بشأن اختفاء التمثال الحقيقي، وعن الشخصية التي جعلت السلطات تقع في شراك الطعم الذي انطلى عليها خلال أربعة سنوات من التحقيق.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عبور

بقايا مهجة