آلة الذكر

 أمِنْ تذكُّرِ ما يُخفي النوى أثِبُ

يا رعشةَ البينِ إنَّ الفوتَ يقترِبُ

بالأمسِ راقتْ لنفسي أنها صُرمت
لي القطافُ جزاءاتُ لما أهِبُ

فازدانَ جوفي بأنسامٍ لها سكنٌ
على المداركِ، مسرىً صِرَّهُ رطِبُ

بالأمسِ أُذكرُ أنّْي كلّما رقصتْ
بين الضلوعِ أحاسيسٌ لها أجـبُ

والآن زاورَ مجراها مــــناهِلها
يا قُدرةَ البينِ هل يُستنجدُ الورِبُ

أما بجبرٍ على حسٍّ غدا عَطِباً
إذ باتَ يعدلَهُ عن شوقِهِ العَطَبُ

حتى دعاهُ نِياطُ البُّعدِ يُسلِمهُ
مجرى الدّموعِ، وما للبينِ ينتحبُ

لكنْ تدانتْ دواعي الذّكرِ وانكفأتْ
على النحيبِ عيونٌ دفقُها لَهبُ

يا آلةَ الذّكرِ هل من مؤنسٍ طَربٍ
كيما يدكُّ ثنايا مجدِكِ الطَّربُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عبور

بقايا مهجة

ملخص عن روايتي "شرفات مشرقية" المنشورة في 2013 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع