عبر الصباحُ على رفاتِ مسانا ونسيتَ ما عزفت عليه دمانا بالأمس لامستَ الشغافَ فخلتني وحدي بهذا الكون حازَ مكانا واليوم أين اليوم مني ما مضى والشمسُ أعلنت الحدادَ فكانا يا شمس وحدك من أنارَ طويَّتي فالليل أخفق أن يرى الوجدانا والليل جنَّ على الصوابِ فآلمت منه الفصولُ تعاقبا وزمانا وتعاقبت سننٌ عليه فما لها تلك الحوادث تستثير هوانا وتثير أشواقا مدافنها هنا بين الضلوع خبتْ بما أبكانا
نفثتْ بقايا مُهجتي ببقائي فاحذر فديتُكَ جذوةَ الأشلاءِ في الروضِ يا هذا وقد أُسكِنْتُها سلفاً وعطرُكَ ثمَّ في أنحائي سأنالُ ما لم أرتجي قبْلاً وما لم ترجُه الأشواقُ من آلاءِ يا أيها المبكي الضحوك أشقتني وأشاقَ أحداقي مَعينُ بُكائي يا من يشقُّ بثغرهِ فجراً إليَّ أخالُه الحيوات في أرجائي يا من تعقّبهُ النسيمُ برقّةٍ فأمالَ بالريحِ العقيمِ ورائي أتُراك تقترفُ الغضاضةَ كلما آوي إليكَ، أهل نظرت إزائي جسدٌ تناوشهُ الهوى فأشاخَه وأعلَّ أحسَنَه بكل بلاءِ ما كان ضرّكَ لو بذلتَ إلى الهوى عُمراً يجرُّ وراءَه إغوائي فأقيمُ فيك تنسُّكاً ، وبمهجتي أُدني مقامَ الصدِّ من إرضائي
تنطلق الرواية في سياق غامض يظهر فيه بطلها "حمزة"، وقد قبض عليه الانتربول في صحراء الحدود المصرية الليبية قادماً من بلنسية بإسبانيا عبر تونس، ليتم تسليمه إلى أجهزة الأمن اليمنية جراء الإبلاغ عنه منذ أكثر من ثلاث سنوات لاتهامه بجريمتي سرقة تمثال الوعل البرونزي اليمني الذي يعود تاريخه إلى آثار الحضارة اليمنية القديمة، وقتل فرد من الشرطة. على مدى أربعة أيام فقط قضاها في السجن، يسرد بطل الرواية الصنعاني حكايته في سياقها الاجتماعي، بدءً من محاولة بحثه عن سبل الانعتاق من الشأن القبلي السائد متجاوزاً محاولات أبيه شيخ القبيلة في دمجه مع ذلك الإرث. يرتفع مستوى جموحه للخروج عن المألوف لدرجة أن المحيطين به لقّبوه بـ "الشارد". يمتهن "حمزة الشارد" منذ مقتبل شبابه الإرشاد السياحي في العاصمة صنعاء التي تزخر بالتاريخ، ومهرَ في ذلك بأربع لغات. تسهم مهنته تلك في أن يدخل في قصة حب مع سائحة إسبانية، ما يلبث أن يلحق بها إلى بلنسية في تاريخ اليوم التالي لوقوع الجريمة التي هزت أركان العاصمة. تكشف التحقيقات الجنائية عدداً من الأدلة التي تشير بأصابع الاتهام إلى الشاب حمزة. و...
تعليقات
إرسال تعليق