البعيد القريب
يعدو الفؤادُ وبُدُّ الخوفِ سابِقُهُ
إلى البعيدِ الذي يألفْهُ عن كَثَبِ
أمضي إليه وكم أحفلْهُ منتشياً
خوفاً يصوّغَهُ الماضون مُنذُ أبي
يعدو ولا آيةٌ تُرجى ولا أمدٌ
وما يثوبُ إذا الأفلاك لم تَثُبِ
فهل عدوتَ إلى بُدٍّ لتوهِمَهُ
أنّ الرحيلَ مدارٌ طيّبُ الحُجُبِ
وقد حَجَبْتَ أحاسيساً ممزقةً
منذ القميصِ الذي رتّقت بالكذبِ
طُفْ بالمجيءِ على الأشواقِ مرتدياً
سرَّ البقاءِ تُديرُ الكأسَ بالوَصَبِ
أما تراني وما شيءٌ سواكَ يَرى
ما لا أراه هنا في زحمةِ الكُرَبِ
تعليقات
إرسال تعليق